المحقق النراقي
117
مستند الشيعة
لا لفتح بابها ، فتجويزه ينافي الحكمة الباعثة لتعيينه . وتأمل فيه السبزواري ( 1 ) ، ومال الأردبيلي إلى الجواز إن لم يرد بذلك تعليم ما ليس بحق ، وجنح إليه بعض معاصرينا ( 2 ) . والحق : الحرمة مطلقا ، سواء كان تلقين أحد الخصمين ببيان ما يوجب استظهاره من غير أن يأمره بقوله أو فعله ، مثل أن يقول لمن لا يرضى بالحلف إذا رد عليه : كل من ادعى بالظن لا يرد عليه اليمين ، أو إن ادعيت بالظن لا يجوز لخصمك الرد . أو يقول لمن يريد الجواب بالأداء في مقابلة دعوى القرض : كل من يجيب بالأداء يجب عليه الإثبات والمنكر ليس له ذلك . أو يأمره بالقول أو الفعل ، مثل أن يقول : ادع بالظن ، أو أنكر القرض ، أو نكل ، أو رد اليمين . وسواء كان ذلك مع علم الحاكم بأن ما يلقنه مخالف للواقع ، مثل أن يأمره بادعاء الظن مع علمه بأنه يدعي العلم ، أو بإنكار القرض مع علمه بتحققه ، أو بتعيين المدعى به مع علمه بكونه مجهولا للمدعي . أو يعلم أنه مطابق للواقع . أو لا يعلم فيه أحد الأمرين ، مثل أن يلقنه دعوى الظن فيما لم يعلم أنه ظان أو عالم . لكون الجميع منافيا للتسوية المأمور بها ، وكون بعض صورها إعانة على الإثم ، وبعض آخر أمرا بالمنكر . وتجويز التلقين بما يوجب التوصل إلى الحق ودفع الضرر - إذا علم
--> ( 1 ) الكفاية : 266 . ( 2 ) المحقق القمي في رسالة القضاء ( غنائم الأيام : 676 ) .